gynecology
التهابات المهبل: البكتيري والفطري وكيف تفرّقين بينهما
يُخلط بين هذين الالتهابين باستمرار، والفرق مهم لأن علاج كلٍّ منهما دواء مختلف تماماً. فمضاد الفطريات لا يفعل شيئاً ضد الالتهاب البكتيري، وقد أظهرت الدراسات مراراً أن معظم من يشترين علاج الفطريات دون وصفة لم تكن لديهن عدوى فطرية أصلاً.
إن عالجتِ نفسك مرتين دون نتيجة، فتوقفي عن التخمين واطلبي الفحص.
كيف تفرّقين بينهما
التهاب المهبل البكتيري (BV): اختلال يقلّ فيه العُصيّات اللبنية الطبيعية وتحلّ محلها بكتيريا أخرى.
- إفراز رقيق مائل للرمادي أو الأبيض، مائي القوام
- رائحة سمكية، تزداد بعد الجماع أو أثناء الدورة
- حكة قليلة أو معدومة عادةً
- وغالباً دون تهيّج — الشكوى الأساسية هي الرائحة
العدوى الفطرية (داء المبيضات): فرط نمو فطر الكانديدا.
- إفراز أبيض سميك متكتّل، يشبه الجبن القريش
- حكة شديدة — وهي العرض الغالب
- احمرار وتورّم وألم في الفرج
- حرقة عند التبول أو الجماع
- دون رائحة قوية
قاعدة تقريبية: حكة بلا رائحة تشير إلى الفطريات، ورائحة بلا حكة تشير إلى البكتيري. لكن التداخل حقيقي، وقد تجتمع العدويان معاً، ولا يمكن تشخيص أيٍّ منهما ذاتياً بموثوقية.
لماذا الالتهاب البكتيري أهم مما يُظنّ
كثيراً ما يُستهان به، لكنه يرتبط بـ:
- زيادة القابلية للإصابة بفيروس نقص المناعة وغيره من الأمراض المنقولة جنسياً
- الولادة المبكرة والإجهاض المتأخر أثناء الحمل
- التهاب الحوض بعد الإجراءات النسائية
- العدوى بعد العمليات الجراحية
ولهذا يستحق علاجاً صحيحاً لا مجرد تغطية للأعراض، ويستحق أن تُخبري طبيبك به إن كنتِ حاملاً.
الأسباب
يرتفع خطر البكتيري مع: شريك جديد أو شركاء متعددين، والدوش المهبلي، والتدخين، ووجود اللولب لدى بعض النساء. وهو ليس مرضاً منقولاً جنسياً — إذ يحدث لدى من لم يمارسن الجنس مطلقاً — لكن النشاط الجنسي يغيّر البيئة المهبلية ويؤثر فيه بوضوح.
ويرتفع خطر الفطري مع: المضادات الحيوية حديثاً (أكثر المحفّزات شيوعاً)، والسكري أو ضعف ضبط السكر، والحمل، ونقص المناعة، والإستروجين بجرعات عالية. أما الملابس الضيقة والبقاء بملابس السباحة المبتلة فدورها أقل مما يشيع على الإنترنت.
العلاج
الالتهاب البكتيري
يحتاج مضادات حيوية بوصفة:
- ميترونيدازول — فموي لسبعة أيام، أو جل مهبلي لخمسة
- كليندامايسين — كريم مهبلي، كبديل
- سيكنيدازول أو تينيدازول — جرعة فموية واحدة
أكملي الكورس حتى لو زالت الأعراض مبكراً. والانتكاس شائع — حتى النصف خلال سنة — ويُدار المتكرر بأنظمة أطول، فأخبري طبيبك بدل إعادة العلاج ذاتياً مراراً.
ولم يثبت في معظم الدراسات أن علاج الشريك يمنع الانتكاس.
العدوى الفطرية
- فلوكونازول — جرعة فموية واحدة تكفي غالباً في الحالات البسيطة
- مضادات الفطريات الموضعية — كلوتريمازول أو ميكونازول، من يوم إلى سبعة
- الفطريات المتكررة (أربع مرات أو أكثر سنوياً) تحتاج كورساً أطول على أشهر، مع فحص للسكري غير المشخّص
- الأنواع غير الألبيكانس تقاوم العلاج المعتاد وتحتاج زرعاً لتحديدها
في الحمل تُستخدم المضادات الموضعية، ويُتجنّب الفلوكونازول الفموي عموماً وخصوصاً في الثلث الأول. لا تعالجي نفسك أثناء الحمل دون سؤال.
ما لا ينفع
- الدوش المهبلي: يزيد احتمال الالتهاب البكتيري ولا يقلله، لأنه يزيل العُصيّات اللبنية التي تحتاجينها. المهبل ينظّف نفسه — اغسلي الفرج بالماء، ولا شيء يدخل إلى الداخل.
- الغسولات والمناديل المعطّرة ومنتجات "النظافة النسائية": سبب شائع للتهيّج الذي يُخلط بعدها مع العدوى.
- حمض البوريك له أساس علمي حقيقي في الحالات المتكررة والمقاومة، لكن تحت إشراف طبي فقط — وهو سام عند البلع، وهذا مهم إن كان في البيت أطفال.
- البروبيوتيك واللبن: الأدلة ضعيفة وغير متسقة. ليست ضارة، لكنها ليست علاجاً.
متى لا يكون أياً منهما
الإفرازات ليست دائماً عدوى. اطلبي التقييم بدل العلاج الذاتي إن كان لديك:
- إفراز أخضر أو أصفر أو رغوي — قد يكون داء المشعرات، وهو منقول جنسياً ويحتاج علاجاً خاصاً
- نزف بين الدورات أو بعد الجماع
- ألم حوضي أو بطني أو حرارة أو ألم أثناء الجماع — احتمال التهاب الحوض
- تقرحات أو بثور
- أعراض مستمرة بعد علاج صحيح، أو عدوى متكررة
- أي أعراض أثناء الحمل
والإفراز الطبيعي يتغيّر خلال الدورة — شفاف ومطّاط حول الإباضة، وأكثف بعدها. هذه فسيولوجيا لا مشكلة تُعالَج.
الفحص
فحص بسيط يشمل قياس حموضة المهبل والفحص المجهري، وزرعاً عند اللزوم، يحسم الأمر في زيارة واحدة — ويغنيك عن أشهر من التنقّل بين المنتجات الخاطئة.
تحدثي إلينا
تنبيه طبي
هذه المقالة معلومات صحية عامة وليست نصيحة طبية لحالة بعينها. لأعراض المهبل أسباب عدة تتشابه ويختلف علاجها، والفحص هو ما يميّزها. والأعراض أثناء الحمل، أو مع ألم حوضي أو حرارة، تستدعي تقييماً عاجلاً.
